دربارۀ نویسنده
حسن انصاری عضو هيئت علمی مؤسسه مطالعات عالی پرينستون، مدرسه مطالعات تاریخی است. همزمان در ایران او عضو شورای عالی علمی مرکز دائره المعارف بزرگ اسلامی است. وی همچنين عضو شورای مشاوران دائرة المعارف ایرانیکا (دانشگاه کلمبیا-آمریکا)، "عضو وابسته" مرکز ملی پژوهشهای علمی فرانسه (بخش مطالعات اديان کتاب) و عضو انجمن بين المللی تاريخ علوم و فلسفه عربی و اسلامی (پاريس) است. در فاصله بین سال های ۲۰۱۵ تا ۲۰۱۷ حسن انصاری به عنوان استاد مهمان با رتبه پروفسور در دانشگاه پرینستون، بخش خاور نزدیک تدریس کرد.
حسن انصاری، متولد سال ۱۳۴۹ شمسی در تهران است. تحصيلات خود را در رشته علوم تجربی در مدرسه علوی تهران در سال ۱۳۶۷ به پايان برد. انگيزه های خانوادگی و نيز تحصيل در مدرسه ای با آموزشهای دينی وی را از سالهای دورتر به تحصيل و مطالعه در ادبيات عرب، فقه و اصول و عقايد و معارف دينی واداشت. پس از دبيرستان، در گروه فلسفه دانشکده ادبيات دانشگاه تهران مشغول به تحصيل شد و در کنار آن دانشهای دينی کلاسيک را هم زمان ادامه داد. بدين ترتيب در کنار تداوم مراحل تحصيل در فقه و اصول و نيز کلام و فلسفه اسلامی، تا اندازه ای فلسفه های غربی را آموخت. علاقه به مطالعات و آموزشهای کلاسيک دينی و بهره وری از محضر استادان اين حوزه ها، او را همچنين به مطالعه تطبيقی باورهای مذهبی و کلامی و انديشه های فيلسوفان اسلامی رهنمون کرد و چند سالی را به تحصيل و مطالعه در کلام، حديث و عقايد شيعی و فلسفه اسلامی گذراند. حسن انصاری پس از چندی به مطالعه تاريخ روی آورد و آن را هم زمان در کنار ادامه تحصيل در زمينه فلسفه و دانشهای دينی کلاسيک مورد توجه قرار داد. در کنار همه اينها همکاری با دائرة المعارف بزرگ اسلامی دستمايه ای برای آشنايی با شيوه های تحقيق تاريخی و شناخت منابع کهن را برای او فراهم کرد. همکاری او با مرکز دائرة المعارف بزرگ اسلامی، در قالب تأليف، کتابشناسی و همکاری با کتابخانه مرکز، ويراستاری، رياست يکی از بخشهای علمی و عضويت در هيئت عالی علمی تا سالها تداوم داشت. در همين سالها به ويژه به سفارش مرکز دائرة المعارف به تأليف مقالات زيادی در حوزه تاريخ، رجال، کلام و فرق مذهبی پرداخت. از اوائل دهه هفتاد مطالعاتش را در حوزه فلسفه محض و فلسفه های مضاف در مکاتب مغرب زمين، اديان و تاريخ ملل و نحل گسترش داد. مدت زمانی در بيروت، علاوه بر مطالعه در نسخه های خطی، تحصيلات دانشگاهی خود را در حوزه فلسفه غرب و فلسفه و انديشه سياسی اسلامی ادامه داد و از نزديک با برجسته ترين متفکران و روشنفکران عرب آشنايی پيدا کرد و نزد برخی از آنها تحصيلات خود را پی گرفت. از اواخر دهه هفتاد و همزمان با ادامه تحصیلات در علوم دینی و حوزوی به نوشتن در مجلات علمی و دانشگاهی در ايران در زمينه های کلام و فرق، حديث، تاريخ و انديشه سياسی کلاسيک اسلامی آغاز کرد و مقالات متعددی در نشريات نشر دانش، معارف (مرکز نشر دانشگاهی) و برخی ديگر منتشر کرد. وی در همين دوره و نيز در سالهای بعد در چندين کنفرانس داخلی و خارجی شرکت کرد و مقالاتی ارائه نمود و همچنين با شماری از مؤسسات فرهنگی کشور در انجام پروژه های مختلف در زمينه های تاريخی و کتابشناسی همکاری نمود و در برخی نهادهای آموزشی داخل و خارج ایران، تاريخ علم کلام و ملل و نحل تدريس کرد. حسن انصاری سال ۱۳۸۱ ايران را به منظور ادامه تحصيل به قصد کشور فرانسه ترک کرد و تحصيلات تکميلی خود را در رشته فلسفه و تاريخ اديان در مدرسه کاربردی مطالعات عالی سوربن ادامه داد و نخست موفق به اخذ درجه ديپلم عالی گرديد (با تدوين دانشنامه ای در زمينه سهم محمد بن يعقوب الکليني در حديث شيعی) و سپس در همين دانشگاه در فروردين ۱۳۸۸ از رساله دکتری خود دفاع کرد (با تدوين پايان نامه ای در زمينه منابع انديشه امامت و غيبت در تشيع امامی).
او سال ۱۳۸۸ به برلين آمد و دوره پست دکتری خود را در دانشگاه آزاد برلين در چارچوب پروژه "علوم عقلی در اسلام قرون ميانه" طی نمود. او پژوهشگر ارشد علم کلام و فلسفه اسلامی در دانشگاه آزاد برلين (انستيتوی مطالعات اسلامی) و مدرس اصول فقه و تاريخ علم کلام در اين دانشگاه در طی سالهای گذشته بوده است. از او تاکنون مقالات متعددی در موضوعات تاريخ علم کلام و تشيع امامی در ژورنالهای خارجی منتشر شده است.
آمار بازدید
بازدیدکنندگان تا کنون : ۱٫۲۹۴٫۳۹۷ نفر
بازدیدکنندگان امروز : ۶۹ نفر
تعداد یادداشت ها : ۱٫۰۱۶
بازدید از این یادداشت : ۲٫۰۵۲

پر بازدیدترین یادداشت ها :

بدايات علم الكلام
بناءً لما سبق يظهر كيف تشكلت جماعات مختلفة في العراق والشام وخراسان والجزيرة العربية، يتناقشون ويتكلمون في المسائل المذهبية، وهكذا تكّون الوعي الديني، مبتنياً على مسائل دينية، ومسائل تتعلق بالله والإنسان والإيمان وموقع الإنسان في العالم، ومدى مسؤوليته في التاريخ المقدس، الذي رسمه الله له حسب المنظور الديني في الإسلام، ومصادره من القرآن إلى السنة النبوية، وإلى الصورة الدينية التاريخية التقليدية عند المسلمين أنفسهم، من عهد الصحابة وبعده، وبإمكاننا أن نعتبر هذه الجماعات الدينية ومنذ ظهور جماعة القراء في الكوفة وغيرها من الأمصار وحتى بروز المحكمة والمرجئة أول من تكلم في المسائل ذات الطابع الكلامي التي تعرف فيما بعد بعلم الكلام الإسلامي؛ وبطبيعة الحال هناك تضارب واختلاف في الآراء حول نشأة علم الكلام، وبدايات المسائل التي كانت تدار وتناقش بين المتكلمين، ولماذا سمي علم الكلام بهذا الاسم؟
وكانت حلقة حسن البصري (المتوفي سنة ۱۱۰ هـ)، التابعي المشهور في البصرة محور هذه الأبحاث في العراق، ومن نتائج هذه الأبحاث ظهور المعتزلة وعلى رأسها واصل بن عطاء (المتوفى سنة ۱۳۱ هـ) وعمرو بن عبيد (المتوفى سنة ۱۴۴ هـ) الذين كانا من اوائل الذين قاموا بدورٍ عقيديّ مهم في بلورة الأبحاث الكلامية، والخلافات المذهبية، وكذلك في تحريك وتشغيل الأذهان بهذه المسائل في أوائل القرن الثاني الهجري.
فالمعتزلة مع اعتقادهم بموقع العمل في تعريف الإيمان، وباعتقادهم بفسق كل من آمن، ولكنه عمل عملاً غير صالح من غير توبة فإنهم ربطوا بشكلٍ صريح بين هذا وبين اعتقادهم بالقدر/ حرية الاختيار للإنسان. وبهذين المبدأين كانوا يعتقدون ويدعون إلى المسؤولية الكبيرة للإنسان المؤمن في تصرفاته تجاه نفسه، وتجاه الأمة- الجماعة والمجتمع، والسياسة والدين معاً، ويعتقدون أيضاً أن الإيمان مرتبط بهذا كله؛ ولذلك كانت لهم وجهة نظر نقدية تجاه السلطات الأموية وسلطة الخليفة بالذات، وقد عبّروا عن رأيهم بصورة دعوية واضحة، بحيث يمكن وصف حالتهم ببداية الفكر الثوري في الإسلام. هذا، وفي جانبهم كانت تتحرك القدرية والمرجئة (في مناطق جغرافية مختلفة ومنها خراسان) وبطبيعة الحال المحكمة – الخوارج أيضاً. فإذاً، كل ما كان يدور في هذه النقاشات المذهبية / الكلامية كان له دور في السياق السياسي والاجتماعي ولم يكن بعيداً عن الظروف السياسية والاجتماعية للمجتمع الإسلامي المبكر، وكذلك عما كان يجري على الأرض من الفتن والقتل وسفك الدم، ومعارضات سياسية. وهكذا تشكلت مدراس ومذاهب كلامية في البصرة وبغداد وخراسان وغيرها من المدن الإسلامية، إنطلاقاً من معتقدات مذهبية مختلفة، وحول مسائل مثل الإيمان، والقدر والإمامة وغيرها من المسائل المذهبية.

المذاهب والمدارس الكلامية

الظروف السياسة / الاجتماعية لبدايات ظهور المدارس الكلامية

مع الثورة العباسية تغيَّرت الساحة السياسية والاجتماعية للمسلمين، وإن كانت التغييرات في المفهوم الديني بطيئة، ولكن دخل على الخط عوامل جديدة تغيّرت معها الظروف الفكرية للمسلمين، بحيث إن الإشكاليات الفكرية المنبثقة عن الظروف السياسية والاجتماعية تغيّرت. ومن المعلوم أن الدعوة العباسية التي كانت تسمّى وقتها "الدعوة"، وكان لها مدلول خاص، يرتبط بالمعارضة السياسية ذات الطابع الديني مع تفسير خاص، لها جذور في الفكر الشيعي المعتدل منها والمتطرف، وجذور في تيارات أهل العلم في العراق وخراسان المعارضين بطبيعة الحال للسلطة الأموية. وكانت لهم رؤية مختلفة في مفاهيم أساسية مثل الأمة والجماعة والدولة، وتدخل السياسي في الديني، وسلطة الخليفة في الشؤون الدينية. وهؤلاء كانوا ينتمون إما إلى المرجئة، أو إلى التيار العام لأصحاب الحديث؛ الذين كانوا يصرون على دور السنة النبوية واستمرارها ممثلة بالعلماء من الصحابة، وإلى التابعين، ومن بعدهم تلاميذهم في الأجيال التالية، ولكن مع هذا كان الموالي الإيرانيون يدعمون العباسيين، وقد قاموا بدور بارز في نجاحهم وفي تشكيل هرمية الدعوة والسلطة. وقد شكل وصول العباسيين إلى السلطة فرصة ذهبية لأهل السياسة والثقافة وللكُتّاب الفرس في أداء دورهم في الدولة الجديدة، ونقل تجاربهم وثقافتهم / ثقافاتهم وعلومهم إلى البلاط العباسي وفي تشكيل الحضارة الإسلامية الجديدة.
ومن المعروف أن الفتوحات في القرن الأول الهجري، شكلت انطلاقة لمعرفة العرب المسلمين الأوائل بالحضارتين الكبيرتين قبل الإسلام، وهما الحضارة الفارسية الكسروية، وإلى جانبه الحضارة البيزنطية اليونانية. لذا فإن ترجمة الديوان إلى العربية في عصر الخليفة عبد الملك بن مروان الأموي (الخلافة ما بين ۶۵-۸۵ هـ ) كانت نقطة بداية لكل المحاولات في نقل ثقافات وحضارات الأمم والأقوام التي دخل الإسلام إلى بلادهم. ومع انطلاقة الدولة العباسية وانفتاحها على الأقوام والثقافات الجديدة، انطلقت حركة عظيمة ذات طابع أدبي وثقافي وديني تعرّف بالحضارة الإسلامية على سائر الحضارات؛ ومنها رؤى وأفكار دينية كانت سائدة في إيران أو في بيزنطة بين جماعات المسيحيين العرب والسريان واليونان أو الزرادشتيين الفرس. ومن المعروف أنه في الحقبة ما قبل الإسلام في بلاد ما بين النهرين کانت هناک ثقافة / ثقافات أرامية وبابلية ذات توجه غنوصي . هذا بالإضافة لوجود جماعات تعتقد بمزيج من الفلسفات القديمة وأفكار وثنية مثل الصابئة الحرانيين. وكانت المذاهب الثنوية مثل المانوية والديصانيين، والمذاهب الثنوية الإيرانية لها دور بارز في ما بين النهرين، وفي بلاد فرس وبهذا كله تعرّف العرب والمسلمون على النقاشات الثيولوجية ذات الطابع الإلهي، والجدالات المذهبية، وأساليبها المعهودة والمعروفة بين المسيحيين واليهود والزرداشتيين والثنويين.
وفي هذا السياق فإن أول أزمة دينية، وربما سياسية مهمة واجهها العباسيون كانت أفكاراً ذات توجهات غنوصية وثنوية، يميل بعضها إلى المذاهب والأديان الإيرانية، مثل المزدكية، والخرمية، أو الزرداشتية المزدائية، والزروانية، مختلطة ببعض المفاهيم الإسلامية. ومن جانب آخر؛ فإن أفكاراً ورؤى شيعية ذات توجه باطني، تعمّقت أكثر في الفترة الأولى من العصر العباسي، وبرزت وتجذرت جماعات من الغلاة الشيعة الأوائل في الكوفة وسواد العراق وفي إيران أيضاً. ولكن كان أهم من هذا بروز الزندقة المانوية والملحدة بطابع أدبي أكثر أو فكري / مذهبي أحياناً في مدن العراق وخاصة البصرة وبغداد. فالزنادقة في القرن الثاني الهجري، والثنويون كانوا بوابة الحضارة الإسلامية الجديدة إلى عالم الأفكار المذهبية في صيغتها الفلسفية، وذات طابع تقني وأحياناً تتواجد عند أوساطهم تراث فلسفي وعلمي تتناسب مع معتقداتهم، وفي البصرة بالذات وبعدها بغداد، عاصمة الإمبراطورية الجديدة. وقد برزت ردّات فعل تجاه حركات الإلحاد والزندقة هذه من قبل أناس وخاصة فئات جديدة كان لديهم قدرات للرد عليهم مستفيدين من أساليب ومناهج مأخوذة من هذه الأوساط والأجواء الثقافية نفسها، ومن الموروث الثقافي للحضارتين الإيرانية والبيزنطية.

ظهور فئات المتكلمين
وفقاً لما مر من الجدال الحضاري والديني والمذهبي، وبروز أفكار ورؤى، فقد مهد ذلك لظهور فئة المتكلمين الذين يشغلهم الدفاع عن العقائد الدينية والإسلامية ، وخاصة مسألة التوحيد، وإثبات الصانع، وحدوث العالم، والرد على الثنوية ومسألة الشر والعدل الإلهي، وغيرها من المسائل. وهكذا تشكلت الفكرة الكلامية عند المعتزلة المتواجدين في البصرة، والذين كانوا يهتمون بعلم العقائد، وكذلك ظهرت فيها فئات قريبة إلى المعتزلة، وإن اختلفوا معهم في بعض المسائل الدينية. ومنذ منتصف القرن الثاني الهجري، كانت هناك مسائل كلامية / عقدية تدور حول علاقة الله بالإنسان، وكيفية تصرف الله في العالم، وتفسير توحيد الله، الذي كان المسلمون يدافعون عنه، ويردون على الأفكار الثنوية حول وجود الله، وتوحيده، وكانوا يناقشون أيضاً المنظومات الفكرية / الدينية الأخرى التي أعطت تفاسير مختلفة عن ذلك كله، مثل عقائد المسيحية حول الله وحول المسيح، ومسألة التجسّد، والأقانيم الثلاثة والطبيعة الواحدة عند بعضهم. ومن المعلوم الآن أن هذه النقاشات كانت تدور في أوساط اصحاب الملل والنحل، وأصحاب المجادلة المذهبية بصورة مشتركة وفي البيئة نفسها ؛ وكان العراق وخاصة بغداد مركزاً مهماً، ففيها مكاتب ومدارس مختلفة تدار فيها الأبحاث.
لذلك، كان من الطبيعي جداً في وسط فكري وثقافي كهذا، أن تناقش مسألة الوحدة الإلهية مرتبطة بالبحث عن علاقة الله الوجودية بالإنسان، ومسألة الخلق، وحدوث العالم، وربط هذا الحدوث بفكرة الوحدة الإلهية. وانطلاقاً من هذا، دارت بين المسلمين أبحاث عن الله وصفاته وأفعاله، وهذا كله يدور حول إشكالية علاقة الله بالإنسان والعالم المخلوق، وبطبيعة الحال، مرتبطة بأبحاث القدر ومسؤولية الإنسان تجاه الله ودوره في عالم الوجود والتاريخ؛ فكانت هناك آراء تميل إلى تفسير للتوحيد يتناسب والتنزيه. وبعضها يميل إلى التشبيه. وهذه الأفكار والأبحاث هي وريثة تراث فلسفي وديني، كانت موجودة في أرض الإسلام منذ مئات السنين؛ وعلى أي حال، فقد كان المتكلمون المسلمون يعرفون هذا التراث الفكري بشكلٍ أو بآخر.
شنبه ۲۳ شهريور ۱۳۸۷ ساعت ۱۹:۰۲
نظرات



نمایش ایمیل به مخاطبین





نمایش نظر در سایت