دربارۀ نویسنده
حسن انصاری عضو هيئت علمی مؤسسه مطالعات عالی پرينستون، مدرسه مطالعات تاریخی است. همزمان در ایران او عضو شورای عالی علمی مرکز دائره المعارف بزرگ اسلامی است. وی همچنين عضو شورای مشاوران دائرة المعارف ایرانیکا (دانشگاه کلمبیا-آمریکا)، "عضو وابسته" مرکز ملی پژوهشهای علمی فرانسه (بخش مطالعات اديان کتاب) و عضو انجمن بين المللی تاريخ علوم و فلسفه عربی و اسلامی (پاريس) است. در فاصله بین سال های ۲۰۱۵ تا ۲۰۱۷ حسن انصاری به عنوان استاد مهمان با رتبه پروفسور در دانشگاه پرینستون، بخش خاور نزدیک تدریس کرد.
حسن انصاری، متولد سال ۱۳۴۹ شمسی در تهران است. تحصيلات خود را در رشته علوم تجربی در مدرسه علوی تهران در سال ۱۳۶۷ به پايان برد. انگيزه های خانوادگی و نيز تحصيل در مدرسه ای با آموزشهای دينی وی را از سالهای دورتر به تحصيل و مطالعه در ادبيات عرب، فقه و اصول و عقايد و معارف دينی واداشت. پس از دبيرستان، در گروه فلسفه دانشکده ادبيات دانشگاه تهران مشغول به تحصيل شد و در کنار آن دانشهای دينی کلاسيک را هم زمان ادامه داد. بدين ترتيب در کنار تداوم مراحل تحصيل در فقه و اصول و نيز کلام و فلسفه اسلامی، تا اندازه ای فلسفه های غربی را آموخت. علاقه به مطالعات و آموزشهای کلاسيک دينی و بهره وری از محضر استادان اين حوزه ها، او را همچنين به مطالعه تطبيقی باورهای مذهبی و کلامی و انديشه های فيلسوفان اسلامی رهنمون کرد و چند سالی را به تحصيل و مطالعه در کلام، حديث و عقايد شيعی و فلسفه اسلامی گذراند. حسن انصاری پس از چندی به مطالعه تاريخ روی آورد و آن را هم زمان در کنار ادامه تحصيل در زمينه فلسفه و دانشهای دينی کلاسيک مورد توجه قرار داد. در کنار همه اينها همکاری با دائرة المعارف بزرگ اسلامی دستمايه ای برای آشنايی با شيوه های تحقيق تاريخی و شناخت منابع کهن را برای او فراهم کرد. همکاری او با مرکز دائرة المعارف بزرگ اسلامی، در قالب تأليف، کتابشناسی و همکاری با کتابخانه مرکز، ويراستاری، رياست يکی از بخشهای علمی و عضويت در هيئت عالی علمی تا سالها تداوم داشت. در همين سالها به ويژه به سفارش مرکز دائرة المعارف به تأليف مقالات زيادی در حوزه تاريخ، رجال، کلام و فرق مذهبی پرداخت. از اوائل دهه هفتاد مطالعاتش را در حوزه فلسفه محض و فلسفه های مضاف در مکاتب مغرب زمين، اديان و تاريخ ملل و نحل گسترش داد. مدت زمانی در بيروت، علاوه بر مطالعه در نسخه های خطی، تحصيلات دانشگاهی خود را در حوزه فلسفه غرب و فلسفه و انديشه سياسی اسلامی ادامه داد و از نزديک با برجسته ترين متفکران و روشنفکران عرب آشنايی پيدا کرد و نزد برخی از آنها تحصيلات خود را پی گرفت. از اواخر دهه هفتاد و همزمان با ادامه تحصیلات در علوم دینی و حوزوی به نوشتن در مجلات علمی و دانشگاهی در ايران در زمينه های کلام و فرق، حديث، تاريخ و انديشه سياسی کلاسيک اسلامی آغاز کرد و مقالات متعددی در نشريات نشر دانش، معارف (مرکز نشر دانشگاهی) و برخی ديگر منتشر کرد. وی در همين دوره و نيز در سالهای بعد در چندين کنفرانس داخلی و خارجی شرکت کرد و مقالاتی ارائه نمود و همچنين با شماری از مؤسسات فرهنگی کشور در انجام پروژه های مختلف در زمينه های تاريخی و کتابشناسی همکاری نمود و در برخی نهادهای آموزشی داخل و خارج ایران، تاريخ علم کلام و ملل و نحل تدريس کرد. حسن انصاری سال ۱۳۸۱ ايران را به منظور ادامه تحصيل به قصد کشور فرانسه ترک کرد و تحصيلات تکميلی خود را در رشته فلسفه و تاريخ اديان در مدرسه کاربردی مطالعات عالی سوربن ادامه داد و نخست موفق به اخذ درجه ديپلم عالی گرديد (با تدوين دانشنامه ای در زمينه سهم محمد بن يعقوب الکليني در حديث شيعی) و سپس در همين دانشگاه در فروردين ۱۳۸۸ از رساله دکتری خود دفاع کرد (با تدوين پايان نامه ای در زمينه منابع انديشه امامت و غيبت در تشيع امامی).
او سال ۱۳۸۸ به برلين آمد و دوره پست دکتری خود را در دانشگاه آزاد برلين در چارچوب پروژه "علوم عقلی در اسلام قرون ميانه" طی نمود. او پژوهشگر ارشد علم کلام و فلسفه اسلامی در دانشگاه آزاد برلين (انستيتوی مطالعات اسلامی) و مدرس اصول فقه و تاريخ علم کلام در اين دانشگاه در طی سالهای گذشته بوده است. از او تاکنون مقالات متعددی در موضوعات تاريخ علم کلام و تشيع امامی در ژورنالهای خارجی منتشر شده است.
آمار بازدید
بازدیدکنندگان تا کنون : ۱٫۳۶۱٫۲۵۴ نفر
بازدیدکنندگان امروز : ۲۲۳ نفر
تعداد یادداشت ها : ۱٫۱۴۷
بازدید از این یادداشت : ۱٫۲۸۰

پر بازدیدترین یادداشت ها :
در يادداشت قبل درباره اين کتاب سخن گفتيم. اينک کليه مواردی را که در بحار الأنوار از اين کتاب مهم نقل شده است، ارائه می دهيم. اين متن از لحاظات مختلف برای تاريخ نگاری دوره آخر حضور امامان و اوائل عصر غيبت صغرا و انديشه های دينی و کلامی اين دوره اهميت دارد. متأسفانه علامه مجلسی به دليل شباهت اين متن با متن تفسير منسوب به نعماني، تنها پاره هايی از آن را در کتاب بحار آورده است. از وجود نسخه ای از اين کتاب در عصر حاضر تاکنون گزارشی داده نشده است. نقلی از اين نسخه که به سعد اشعري منسوب شده، در کتابی ديگر نيامده است.
- وجدت رسالة قديمة مفتتحها هكذا: حدثنا جعفر بن محمد بن قولويه القمي رحمه الله قال:
حدثنى سعد الاشعري القمي أبو القاسم رحمه الله وهو مصنفه الحمد لله ذي النعماء والآلاء، والمجد والعز والكبرياء، وصلى الله على محمد سيد الانبياء، وعلى آله البررة الاتقياء، روى مشايخنا عن أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف: أمر، وزجر، وترغيب، وترهيب، وجدل، وقصص، ومثل.
وساق الحديث إلى آخره لكنه، غير الترتيب، وفرقه على الابواب، وزاد فيما بين ذلك بعض الاخبار.
- جعفر بن محمد بن قولويه، عن سعد الاشعري القمي أبي القاسم رحمه الله وهو مصنفه:
روى مشايخنا عن أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: وساق الحديث إلى أن قال:
باب التحريف في الايات التي هي خلاف ما أنزل الله عزوجل مما رواه مشايخنا رحمة الله عليهم عن العلماء من آل محمد صلوات الله عليه وعليهم. قوله عزوجل: " كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " فقال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية: ويحك خير امة يقتلون ابن رسول الله صلوات الله عليه وآله فقال: جعلت فداك فكيف هي ؟ فقال: أنزل الله " كنتم خير أئمة " أما ترى إلى مدح الله لهم في قوله: " تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " فمدحه لهم دليل على أنه لم يعن الامة بأسرها، ألا تعلم أن في الامة الزناة واللاطة والسراق وقطاع الطريق والظالمين والفاسقين، أفترى أن الله مدح هؤلاء وسماهم الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ؟ كلا ما مدح الله هؤلاء ولا سماهم أخيارا بل هو الاشرار. في سورة النحل وهي قراءة من قرأ " أن تكون امة هي أربى من امة " فقال أبو عبد الله عليه السلام لمن قرأ هذه عنده: ويحك ما أربى ؟ فقال: جعلت فداك فما هو ؟ فقال: إنما أنزل الله عزوجل " أن تكون أئمة هم أزكى من أئمتكم إنما يبلوكم الله به ". وروي أن رجلا قرأ على أمير المؤمنين عليه السلام " ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون " قال: ويحك أي شئ يعصرون يعصرون الخمر ؟ فقال الرجل: يا أمير المؤمنين فكيف ؟ فقال: إنما أنزل الله عزوجل " ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون " أي فيه يمطرون وهو قوله: " وأنزلنا فيه من المعصرات ماء ثجاجا ". وقرء رجل على أبي عبد الله عليه السلام " فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين " فقال أبو عبد الله عليه السلام: الجن كانوا يعلمون أنهم لا يعلمون الغيب، فقال الرجل: فكيف هي ؟ فقال: إنما أنزل الله " فلما خر تبينت الانس أن لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ". ومنه في سورة هود " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة " قال أبو عبد الله عليه السلام: لا والله ما هكذا أنزلها إنما هو " فمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى ". ومثله في آل عمران " ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون " فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنما أنزل الله " ليس لك من الامر شئ أن يتوب عليهم أو تعذبهم فانهم ظالمون ". وقوله: " وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس " وهو " أئمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ". وقوله في سورة عم يتسائلون: " ويقول الكافر ياليتني كنت ترابا " إنما هو ياليتني كنت ترابيا " أي علويا، وذلك أن رسول الله كنى أمير المؤمنين صلوات الله عليهما بأبي تراب. ومثله في إذا الشمس كورت قوله: " وإذا المودة سئلت بأي ذنب قتلت " ومثله " الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما " قال أبو عبد الله عليه السلام: لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم أئمة للمتقين إنما أنزل الله عزوجل " الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما ". ومثله في سورة النساء قوله: " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ثم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " قال أبو عبد الله عليه السلام: من عنى بقوله: " جاؤك " ؟ فقال الرجل: لا ندري، قال: إنما عنى تباك وتعالى في قوله: " جاؤك - يا علي - فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول " الآية. وقوله: " " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " وذلك أنه لما أن كان في حجة الوداع دخل أربعة نفر في الكعبة فتحالفوا فيما بينهم وكتبوا كتابا لئن أمات الله محمدا لا يردوا هذا الامر في بني هاشم، فأطلع الله رسوله على ذلك فأنزل عليه " أم أبرموا أمرا فانا مبرمون * أم يحسبون الآية ". وقرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام سورة الحمد على ما في المصحف فرد عليه وقال اقرأ: " صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين ". وقرأ آخر " ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبر جات بزينة " . فقال أبو عبد الله عليه السلام: " ليس عليهن جناح أن يضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة ". وكان يقرأ " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين في صلاة المغرب " وكان يقرء " فان تنازعتم من شئ فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اولي الامر منكم " وقرء هذه الآية في دعاء إبراهيم " رب اغفر لي ولولدي " يعني إسماعيل وإسحاق، وكان يقرء " وكان أبواه مؤمنين وطبع كافرا " وكان يقرء " إن الساعة آتية أكاد اخفيها من نفسي " وقرء " وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث " يعني الائمة عليهم السلام وقرأ " الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانهما قد قضيا الشهوة ". وقرأ " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم وهو أب لهم " وقرأ " وجائت سكرة الحق بالموت " وقرأ " وتجعلون شكركم أنكم تكذبون " وقرأ " وإذا رأوا تجارة أو لهوا انصرفوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة للذين اتقوا والله خير الرازقين " وقرأ " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله " وقرأ " فستبصرون ويبصرون، بأيكم الفتون " وقرأ " وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة لهم ليعموا فيها " . وقرأ " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم ضعفاء قال أبو عبد الله عليه السلام: ما كانوا أذلة ورسول الله صلوات الله عليه وآله فيهم، وقرأ " وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا " وقرأ " أفلم يتبين الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا " . وقرأ " هذه جهنم التي كنتم بها تكذبان * اصلياها فلا تموتان فيها ولا تحييان " . وقرأ: " فان الله بيتهم من القواعد " قال أبو عبد الله عليه السلام " بيت مكرهم هكذا نزلت وقرأ: " يحكم به ذو عدل منكم) يعني الامام وقرأ: " وما نقموا منهم إلا أن آمنوا بالله " وقرأ " ويسئلونك الانفال " . ورووا عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية هكذا " وقال الظالمون آل محمد حقهم إن تتبعون إلا رجلا مسحورا " وقرأ أبو جعفر عليه السلام " لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " وقرأ أبو جعفر عليه السلام هذه الآية وقال: هكذا نزل به جبرئيل عليه السلام على محمد صلوات الله عليه وآله " إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا * إلا طريق جهنم خالدين فيها وكان ذلك على الله يسيرا " . وقال أبو جعفر عليه السلام: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا " وقال الظالمون آل محمد حقهم غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد رجزا من السماء بما كانوا يفسقون " وقال أبو جعفر عليه السلام: نزل جبرئيل بهذا الآية هكذا " فان للظالمين آل محمد حقهم عذابا دون ذلك، ولكن أكثر الناس لا يعلمون " يعني عذابا في الرجعة. وقال أبو جعفر عليه السلام: نزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله " فأبى أكثر الناس بولاية على إلا كفورا " وقرأ رجل على أبي جعفر عليه السلام " كل نفس ذائقة الموت " فقال: أبو جعفر عليه السلام " ومنشورة " هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد صلوات الله عليهما إنه ليس من أحد من هذه الامة إلا سينشر فأما المؤمنون فينشرون إلى قرة أعينهم وأما الفجار فيحشرون إلى خزي الله وأليم عذابه، وقال: نزلت هذه الآية هكذا " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين آل محمد حقهم "وقال: ونزل جبرئيل بهذه الآية هكذا " وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين آل محمد حقهم نارا أحاط بهم سرادقها " . وروي عن أبي الحسن الاول عليه السلام أنه قرأ " أفلا يتدبرون القرآن فيقضوا ما عليهم من الحق أم على قلوب أقفالها) وسمعته يقرء " وإن تظاهرا عليه فان الله هو موليه وجبريل وصالح المؤمنين عليا " وقرأ أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام " فما استمتعم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن اجورهن " وقرأ " إن تتوبا إلى الله فقد زاغت قلوبكما " وقرء أبو عبد الله عليه السلام " إني أرى سبع بقرات سمان وسبع سنابل خضر واخر يا بسات " وقرأ: " يأكلن ما قربتم لهن ". وقرأ: " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " وقرأ في سورة مريم " إني نذرت للرحمن صمتا " وقرأ رجل على أمير المؤمنين صلوات الله عليه " فانهم لا يكذبونك " فقال أمير المؤمنين عليه السلام: بلى والله لقد كذبوه أشد التكذيب، ولكن نزلت بالتخفيف يكذبونك " ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون " أي لا يأتون بحق يبطلون به حقك. وصلى أبو عبد الله عليه السلام بقوم من أصحابه فقرأ " قتل أصحاب الاخدود " وقال: ما الاخدود ؟ وقرأ رجل عليه " وطلح منضود " فقال: لا " وطلع منضود " وقرأ " والعصر إن الانسان لفي خسر وإنه فيه إلى آخر الدهر " وقرأ " إذا جاء نصر الله والفتح " وقرأ " ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل " وقرأ " إني جعلت كيدهم في تضليل) وسأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " والفجر " فقال: ليس فيها واو وإنما هو الفجر. وقرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام " جاهد الكفار والمنافقين " فقال: هل رأيتم وسمعتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قاتل منافقا ؟ إنما كان يتألفهم، وإنما قال الله جل وعز: " جاهد الكفار بالمنافقين ". وروي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال لرجل: كيف تقرأ " لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار " قال: فقال: هكذا نقرأها قال: ليس هكذا قال الله، إنما قال: " لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والانصار " .
باب تأليف القرآن وأنه على غير ما أنزل الله عزوجل
فمن الدلالة عليه في باب الناسخ والمنسوخ منه الآية في عدة النساء في المتوفى عنها زوجها، وقد ذكرنا ذلك في باب الناسخ والمنسوخ، واحتجنا إلى إعادة ذكره في هذا الباب ليستدل على أن التأليف على خلاف ما أنزل الله جل وعز، لان العدة في الجاهلية كانت سنة فأنزل الله في ذلك قرآنا في العلة التي ذكرناها في باب الناسخ والمنسوخ وأقرهم عليها ثم نسخ بعد ذلك فأنزل آية أربعة أشهر وعشرا والآيتان جميعا في سورة البقرة في التأليف الذي في أيدي الناس فيما يقرؤنه أولا الناسخة وهي الآية التي ذكرها الله قوله: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ثم بعد هذا بنحو من عشر آيات تجئ الآية المنسوخة قوله: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج " فعلمنا أن هذا التأليف على خلاف ما أنزل الله جل وعزو إنما كان يجب أن يكون المتقدم في القراءة أولا الآية المنسوخة التي ذكر فيها أن العدة متاعا إلى الحول غير إخراج، ثم يقرأ بعد هذه الآية الناسخة التي ذكر فيها أنه قد جعل العدة أربعة أشهر وعشرا فقدموا في التأليف الناسخ على المنسوخ. ومثله في سورة الممتحنة في الآية التي أنزلها الله في غزوة الحديبية وكان بين فتح مكة والحديبية ثلاث سنين، وذلك أن الحديبية كانت في سنة ست من الهجرة، وفتح مكة في سنة ثمان من الهجرة، فالذي نزل في سنة ست قد جعل في آخر السورة والتي نزلت في سنة ثماني في أول السورة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان في غزوة الحديبية شرط لقريش في الصلح الذي وقع بينه وبينهم أن يرد إليهم كل من جاء من الرجال على أن يكون الاسلام ظاهرا بمكة لا يؤذى أحد من المسلمين، ولم يقع في النساء شرط وكان رسول الله صلى الله عليه وآله على هذا يرد إليهم كل من جاء من الرجال إلى أن جاءه رجل يكنى أبا بصير. فبعثت قريش رجلين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وكتبوا إليه يسألونه بأرحامهم أن يرد إليهم أبا بصير، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ارجع إلى القوم فقال: يا رسول الله تردني إلى المشركين يعينوني ويعذبوني وقد آمنت بالله وصدقت برسول الله ؟ فقال: يا أبا بصير، إنا قد شرطنا لهم شرطا ونحن وافون لهم بشرطهم، والله سيجعل لك مخرجا، فدفعه إلى الرجلين. فخرج معهما فلما بلغوا ذا الحليفة أخرج أبا بصير جرابا كان معه فيه كسر وتمرات، فقال لهما: ادنوا فأصيبا من هذا الطعام فامتنعا، فقال: أما لو دعوتماني إلى طعامكما لاجبتكما، فدنيا فأكلا ومع أحدهما سيف قد علقه في الجدار، فقال له أبو بصير: أصارم سيفك هذا ؟ قال: نعم، قال: ناولنيه فدفع إليه قائمة السيف فسله فعلاه به فقتله وفر الآخر ورجع إلى المدينة فدخل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد إن صاحبكم قتل صاحبي وما كدت أن أفلت منه إلا بشغله بسلبه. فوافى أبو بصير ومعه راحلته وسلاحه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبا بصير اخرج من المدينة فان قريشا تنسب ذلك إلي فخرج إلى الساحل وجمع جمعا من الاعراب، فكان يقطع على عير قريش ويقتل من قدر عليه، حتى اجتمع إليه سبعون رجلا، وكتبت قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسألوه أن يأذن لابي بصير وأصحابه في دخول المدينة، وقد أحلوه من ذلك، فوافاه الكتاب وأبو بصير قد مرض وهو في آخر رمق، فمات وقبره هناك ودخل أصحابه المدينة. وكانت هذه سبيل من جاءه، وكانت امرأة يقال لها: كلثم بنت عقبة بمكة وهي بنت عقبة بن أبي معيط مؤمنة تكتم إيمانها، وكان أخواها كافرين أهلها يعذبونها ويأمرونها بالرجوع عن الاسلام، فهربت إلى المدينة، وحملها رجل من خزاعة حتى وافى بها إلى المدينة، فدخلت على ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله فقالت: يا ام سلمة إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد شرط لقريش أن يرد إليهم الرجال ولم يشرط لهم في النساء شيئا، والنساء إلى ضعف، وإن ردني رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم فتنوني وعذبوني وأخاف على نفسي فاسألي رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا يرد ني إليهم. فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله على ام سلمة وهي عندها فأخبرته ام سلمة خبرها فقالت: يا رسول الله هذه كلثم بنت عقبة، وقد فرت بدينها، فلم يجبها رسول الله صلى الله عليه وآله بشئ، ونزل عليه الوحي: " يا أيها الذين آمنوا إذا جائم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن " إلى قوله جل وعز: " واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون " فحكم الله في هذا أن النساء لا يرددن إلى الكفار، وإذا امتحنوا بمحنة الاسلام أن تحلف المرأة " بالله الذي لا إله إلا هو، ما حملها على اللحاق بالمسلمين بغضا لزوجها الكافر أو حبا لاحد من المسلمين، وإنما حملها على ذلك الاسلام " فإذا حلفت وعرف ذلك منها، لم ترد إلى الكفار، ولم تحل للكافر وليس للمؤمن أن يتزوجها ولا تحل له، حتى يرد على زوجها الكافر صداقها فإذا رد عليه صداقها حلت له وحل له مناكحتها. وهو قوله جل وعز: " وآتوهم ما أنفقوا " يعني آتوا الكفار ما أنفقوا عليهن. ثم قال: " ولا جناح عليهم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن اجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر " ثم قال: " واسئلوا ما أنفقتم على نسائكم " الذي يلحقن بالكفار " ذلكم حكم الله يحكم بينكم " ثم قال: " وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار " فاطلبوا من الكفار ما أنفقتم عليهن فان امتنع به عليكم " فعاقبتم " أي أصبتم غنيمة فليؤخذ من أول الغنيمة قبل القسمة ما يرد على المؤمن الذي ذهبت امرأته إلى الكفار، فرضي بذلك المؤمنون ورضي به الكافرون. فهذه هي القصة في هذه السورة، فنزلت هذه الآية في هذا المعنى في سنة ست من الجهرة، وأما في أول السورة فهي قصة حاطب بن أبي بلتعة أراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يصير إلى مكة، فقال: اللهم أخف العيون والاخبار على قريش، حتى نبغتها في دارها، وكان عيال حاطب بمكة فبلغ قريشا ذلك فخافوا خوفا شديدا فقالوا لعيال حاطب اكتبوا إلى حاطب ليعلمنا خبر محمد صلى الله عليه وآله فان أرادنا لنحذره، فكتب حاطب إليهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله يريدكم، ودفع الكتاب إلى امرأة فوضعته في قرونها. فنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله وأعلمه الله ذلك، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين والزبير بن العوام، فلحقاها بعسفان ففتشاها فلم يجدا معها شيئا فقال الزبير: ما نجد معها شيئا فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: والله ما كذبني رسول الله صلى الله عليه وآله ولا كذب جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله لتظهرن الكتاب فرده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله لحاطب: ما هذا ؟ فقال: يا رسول الله، والله ما غيرت ولا بدلت، ولانا فقت، ولكن عيالي كتبوا إلى فأحببت أن اداري قريشا ليحسنوا معاش عيالي ويرفقوا بهم. وحاطب رجل من لخم وهو حليف لاسد بن عبد العزى، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله اؤمرني بضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اسكت فانزل الله عزوجل " يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " إلى قوله: " والله بما تعملون بصير " ثم أطلق لهم فقال: " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم " إلى قوله: " ومن يتولهم فاولئك هم الظالمون " فإلى هذا المكان من هذه السورة نزل في سنة ثماني من الهجرة، حيث فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة، والذي ذكرنا في قصة المرأة المهاجرة نزل في سنة ست من الهجرة، فهذا دليل على أن التأليف ليس على ما أنزل الله. ومثله في سورة النساء في قوله عزوجل: " وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة " وليس هذه من الكلام الذي قبله في شئ، وإنما كانت العرب إذا ربت يتيمة يمتنعون من أن يتزوجوا بها، فيحرمونها على أنفسهم، لتربيتهم لها فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وعن ذلك بعد الهجرة فأنزل الله عليه في هذه السورة " ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان " " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " فهذه الآية هي مع تلك التي في أول السورة، فغلطوا في التأليف فأخروها، وجعلوها في غير موضعها. ومثله في سورة العنكبوت في قوله عزوجل: " وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون * إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون " فأما التأليف الذي في المصحف بعد هذا " وإن يكذبوك فقد كذب امم من قبلهم وما على الرسول إلا البلاغ المبين * أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير * قل سيروا في الارض فانظر وا كيف بدء الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شئ قدير * يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون * وما أنتم بمعجزين في الارض ولا في السماء وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير " إلى قوله جل وعز: " اولئك لهم عذاب أليم * فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجيه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ". فهذه الآية مع قصة إبراهيم صلى الله عليه متصلة بها فقد اخرت، وهذا دليل على أن التأليف على غير ما أنزل الله جل وعز في كل وقت للامور التي كانت تحدث، فينزل الله فيها القرآن وقد قدموا وأخروا لقلة معرفتهم بالتأليف وقلة علمهم بالتنزيل على ما أنزله الله، وإنما ألفوه بآرائهم، وربما كتبوا الحرف والآية في غير موضعها الذي يجب، قلة معرفة به، ولو أخذوه من معدنه الذي انزل فيه، ومن أهله الذي نزل عليهم، لما اختلف التأليف، ولوقف الناس على عامة ما احتاجوا إليه من الناسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه، والخاص والعام. ومثله في سورة النساء في قصة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم احد حيث أمرهم الله جل وعز بعد ما أصابهم من الهزيمة والقتل والجراح أن يطلبوا قريشا " ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونو تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون " فلما أمرهم الله بطلب قريش قالوا: كيف نطلب ونحن بهذه الحال من الجراحة والالم الشديد، فأنزل الله هذه الآية " ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون " وفي سورة آل عمران تمام هذه الآية عند قوله: " إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين " الآية إلى آخرها والآيتان متصلتان في معنى واحد، ونزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله متصلة بعضها ببعض، فقد كتب نصفها في سورة النساء، ونصفها في سورة آل عمران. وقد حكى جماعة من العلماء عن الائمة عليهم السلام أنهم قالوا: إن أقواما ضربوا القرآن بعضه ببعض، واحتجوا بالناسخ وهم يرونه محكما، واحتجوا بالخاص وهم يرونه عاما، واحتجوا بأول الآية وتركوا السبب، ولم ينظروا إلى ما يفتحه الكلام، وما يختمه، وما مصدره ومورده، فضلوا وأضلوا عن سواء السبيل، وسأصف من علم القرآن أشياء ليعلم أن من لم يعلمها لم يكن بالقرآن عالما، من لم يعلم الناسخ والمنسوخ والمبهم والخاص والعام، والمكى والمدنى والمحكم والمتشابه وأسباب التنزيل والمبهم من القرآن وألفاظه المؤتلفة في المعاني، وما فيه من علم القدر، والتقديم منه والتأخير، والعمق والجواب والسبب والقطع والوصل، والاتفاق، والمستثنى منه، والمجاز، والصفة، في قبل وما بعد، والمفصل الذي هلك فيه الملحدون، والوصل من الالفاظ والمحمول منه على ما قبله وما بعده، والتوكيد منه، وقد فسرنا في كتابنا هذا بعض ذلك، وإن لم نأت على آخره. ومن الدليل أيضا في باب تأليف القرآن أنه على خلاف ما أنزله الله تبارك وتعالى في سورة الاحزاب في قوله: " يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا " إلى قوله: " وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا " وهذه الآية نزلت بمكة، وقبل هذه الآية ما نزل بالمدينة وهو قوله عزوجل في سورة الاحزاب: " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا " إلى قوله: " ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما * من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " . وفي هذه الآية وهذه القصة وقعت المحنة على المؤمنين والمنافقين، فأما المؤمنون فما مدحهم الله به من قوله عزوجل: ما زادهم ما كانوا فيه من الشدة إلا إيمانا وتسليما من المؤمنين، وأما المنافقون فما قص الله من خبرهم وحكى عن بعضهم قوله تبارك وتعالى: " قد يعلم الله المعوقين منكم " إلى قوله: " وكان ذلك على الله يسيرا " . وقد أجمعوا أن أول سورة نزلت من القرآن " اقرء باسم ربك " وليس تقرء في ما ألفوا من المصحف إلا قريبا من آخره [وأن من أواخر ما نزلت] من القرآن سورة البقرة وقد كتبوها في أول المصحف. وروى بعض العلماء أنه لما حفر عمرو بن عبدود الخندق، قال رجل من المنافقين من قريش لبعض إخوانه: إن قريشا لا يريدون إلا محمدا فهلموا نأخذه. فندفعه في أيديهم، ونسلم نحن بأنفسنا، فأخبر جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله فتبسم وأنزل الله عليه هذه الآيات " قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لا خوانهم هلم إلينا " الآية.
- وفي رسالة سعد بن عبد الله في أنواع آيات القرآن برواية ابن قولويه وكانت نسخة قديمة منها عندنا
قال أبو جعفر عليه السلام: نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا " فإن للظالمين " آل محمد حقهم " عذابا دون ذلك ولكن أكثر الناس لا يعلمون " يعني عذابا في الرجعة.
- بيان أنواع القرآن: برواية ابن قولويه عن سعد بن عبد الله باسناده
عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: حدود الفروض التي فرضها الله على خلقه هي خمسة من كبار الفرائض: الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية الحافظة لهذه الفرائض الاربعة، وهي فلكل الفرائض والسنن وجميع امور الدين والشرايع. فكبار حدود الصلاة أربعة، وهي معرفة الوقت، ومعرفة القبلة والتوجه إليها، والركوع، والسجود، ولها خامسة لا تتم الصلاة وتثبت إلا بها، وهي الوضوء على حدوده التي فرضها الله، وبينها في كتابه، وإنما صارت هذه كبار حدود الصلاة لانها عوام في جميع العالم معروفة مشهورة بكل لسان في الشرق والغرب فجميع الناس العاقل والعالم وغير العالم يقدر على أن يتعلم هذه الحدود الكبار ساعة تجب عليه، لانها تتعلم بالرؤية والاشارة، من ضبط الوضوء، والوقت، والقبلة والركوع والسجود لا عذر لاحد في تأخير تعليم ذلك. وسائر حدود الصلاة وما فيها من السنن، فليس كل أحد يحسن ويتهيأ له أن يتعلم ما فيها من السنن من القراءة والدعاء والتسبيح والتشهد والاذان والاقامة فجعل الله تبارك وتعالى هذه كبار حدود الصلاة، لعلمه عزوجل أن الناس كلهم يستطيعون أن يؤدوا جميع هذه الاشياء في حالة وجوبها عليهم وجعلها فريضة، وجعل سائر ما فيها سنة واجبة على من أحسنها، ووسع لمن لم يحسنها في إقامتها حتى يتعلمها، لانها تصعب على الاعاجم خاصة لقلة ضبطهم العربية، ولاختلاف ألسنتهم ولا عذر لهم في ترك التعليم ومجاهدته، ولهم العذر في إقامته حتى يتعلموه. وكبار حدود الزكاة أربعة معرفة القدر الذي يجب عليه فيه الزكاة، وما الذي يجب الزكاة عليه من الاموال، ومعرفة الوقت الذي يجب فيه الزكاة، ومعرفة العدد والقيمة، ومعرفة الموضع الذي توضع فيه. فأما معرفة العدد والقيمة، فهو أنه يجب أن يعلم الانسان كم الاشياء التي تجب الزكاة عليها، من الاموال التي فرض الله عليهم فيه الزكاة، وهو الذهب والفضة، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والابل، والبقر، والغنم فهذه تسعة أشياء، وليس عليم فيما سوى ذلك من أموالهم زكاة، ويجب أن يعرفوا من ذلك ما يجب من العدد، وقد بين الله ذلك، ووضع لمعرفة ما يحتاجون إليه مما فرض عليهم أربعة أشياء وهي الكيل، والوزن، والمساحة، والعدد، فالعدد في الابل والبقر والغنم، والكيل في الحنطة والشعير والزبيب والتمر، والوزن في الذهب والفضة، فإذا عرف الانسان هذه الاشياء كان مؤديا للزكاة على ما فرض الله تبارك وتعالى عليه، فان لم يعرف ذلك لم يحسن أن يؤدي هذه الفرائض، ثم يحتاج بعد ذلك أن يعرف الموضع الذي يجب أن يضع فيه زكاته، فيضعها فيه، و إلا لم يكن مؤديا لما أمر الله، ولم يقبل منه، فهذه كبار حدود الزكاة. وكبار حدود الحج أربعة، فأول ذلك الاحرام من الوقت الموقت لا يتقدم على ذلك ولا يتأخر عنه إلا لعلة، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة والوقوف بالموفقين: عرفة والمزدلفة، وهي المشعر الحرام، فهذه كبار حدود الحج وعليه بعد أن يتعلم ما يحتاج إليه في عمرته وحجه وما يلزم من ذبح وحلق و تقصير ورمي الجمار حتى يؤدي ذلك كما يجب وكما سنه رسول الله صلوات الله عليه وآله. وكبار حدود الصوم أربعة: وهي اجتناب الاكل والشرب والنكاح و الارتماس في الماء، فهذه كبار حدود الصوم، وعليه بعد ذلك أن يجتنب القئ متعمدا والكذب، وقول الزور، وإنشاد الشعر، وغير ذلك مما قد نهي عنه، وجاء به الخبر، مما سنه رسول الله صلى الله عليه وآله وأمر به. وكبار حدود الوضوء للصلاة أربعة: وهي غسل الوجه، واليدين إلى المرافق والمسح على الرأس، والمسح على الرجلين إلى الكعبين كما أمر الله، وسائر ذلك سنة. وكبار حدود ولاية الامام المفروض الطاعة أن يعلم أنه معصوم من الخطاء والزلل، والعمد، ومن الذنوب كلها صغيرها وكبيرها: لا يزل ولا يخطأ ولا يلهو بشئ من الامور الموبقة للدين، ولا بشئ من الملاهي، وأنه أعلم الناس بحلال الله و وحرامه، وفرائضه، وسننه، وأحكامه، مستغن عن جميع العالم، وغيره محتاج إليه، وأنه أسخى الناس، وأشجع الناس. والعلة في وجوب العصمة أنه إن لم يكن معصوما لم يؤمن منه أن يدخل في بعض ما يدخل فيه الناس، من ارتكاب المحارم بغلبة الشهوات فإذا دخل في شئ من الذنوب احتاج إلى من يقيم عليه الحدود التي فرضها الله، ولا يجوز أن يكون إماما على الناس مؤديا لهم من يكون بهذه الصفة من ارتكاب الذنوب، والعلة في أن يكون أعلم الناس أنه إن لم يكن عالما بجميع الحلال والحرام، وفنون العلوم التي يحتاج الناس إليها في امور دينهم ودنياهم، لم يؤمن منه أن يقلب شرايع الله وأحكامه وحدوده، فيقطع من لا يجب عليه القطع، ويقتل ويصلب السارق، و يحد ويضرب المحارب، والعلة في أنه يجب أن يكون أسخى الناس أنه خازن المسلمين، والمؤتمن على أموالهم وفيئهم، وإن لم يكن سخيا تاقت نفسه إلى أموالهم فأخذها، والعلة في أنه يجب أن يكون أشجع الناس لانه فئة المسلمين: إليه يرجعون في الحروب، وإن لم يكن أشجعهم لم يؤمن منه أن يهرب ويفر من الزحف و يسلمهم للقتل والعطب فيبوء بغضب من الله كما قال عزوجل " ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله " فلا يجوز أن يفر من الحرب ويبوء بغضب من الله. وجعل الله عزوجل لهذه الفرائض الاربع دلالتين، وهما أعظم الدلائل في السماء الشمس والقمر، فدلالة الصلاة التي هي أعظم هذه الاربعة وهي عمود الدين وهي أشرفها وأجلها: الشمس يقول الله عزوجل " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل، وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " فلا تعرف مواقيت الصلاة إلا بالشمس: أولها الزوال عن كبد السماء، وهو وقت الظهر، ثم العصر بعدها، ودليلها ما تقدم من الزوال، والمغرب إذا سقط القرص وهو من الشمس والعشاء الاخرة إذا ذهب الشفق، وهو من الشمس، وصلاة الفجر إذا طلع الفجر وهو من الشمس، وجعل عزوجل دلالة الزكاة مشتركة بين الشمس والقمر، فإذا حال الحول وجبت الزكاة، وجعل دلالة الحج والصوم، القمر لا تعرف هاتان الفريضتان إلا بالقمر لقول الله تبارك وتعالى " يسئلونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج " وقوله عزوجل " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه " ففرض الحج والصوم لا يعرف إلا بالشهور [والشهور] لا تعرف إلا بالقمر دون الشمس.
- تفسير سعد بن عبد الله: برواية ابن قولويه عند باسناده عنهم عليهم السلام قال:
من كان مقيما على الاقرار بالائمة عليهم السلام كلهم، وبامام زمانه وولايته، وأنه قائم العين ومستور من عقب الماضي قبله وقد خفي عليه اسم الحجة وموضعه في هذا الوقت فمعذور في إدراك الاسم والموضع حتى يأتيه الخبر الذي بمثله تصح الاخبار، ويثبت الاسم والمكان، ومثل ذلك إذا حجب الله عزوجل عن العباد عين الشمس التي جعلها دليل الصلاة، فموسع عليهم تأخيرها حتى يتبين لهم، أو يصح لهم دخول الوقت، وهم على يقين أن عينها لم تبطل، وقد خفي عليهم موضعها
- تفسير سعد بن عبد الله: برواية ابن قولويه عنه باسناده إلى الصادق عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
إن رسول الله لما بعث كانت القبلة إلى بيت المقدس على سنة بني إسرائيل، وذلك أن الله تبارك وتعالى أخبرنا في القرآن أنه أمر موسى بن عمران عليه السلام أن يجعل بيته قبلة في قوله " وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله على هذا يصلي إلى بيت المقدس مدة مقامه بمكة وبعد الهجرة أشهرا حتى عيرته اليهود، وقالوا: أنت تابع لنا تصلي إلى قبلتنا وبيوت نبينا، فاغتم رسول الله صلى الله عليه وآله لذلك، وأحب أن يحول الله قبلته إلى الكعبة، وكان ينظر في آفاق السماء ينتظر أمر الله، فأنزل الله عليه " قد نرى تقلب وجهك في السماء " إلى قوله " لئلا يكون للناس عليكم حجة " يعني اليهود. ثم أخبر لاي علة لم يحول قبلته في أول النبوة فقال: " وما جعلنا القبلة التي كنت عليها " الآية فقالوا: يارسول الله فصلاتنا التي صليناها إلى بيت المقدس ما حالها ؟ فأنزل الله " وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤف رحيم ". وقال في موضع آخر فيما فرض الله على الجوارح من الطهور والصلاة: وذلك أن الله تبارك وتعالى لما صرف نبيه إلى الكعبة عن بيت المقدس، قال المسلمون للنبي: يارسول الله أرأيت صلاتنا التي كنا نصلي إلى بيت المقدس ما حالها وحالنا فيها ؟ وحال من مضى من أمواتنا وهم يصلون إلى بيت المقدس ؟ فأنزل الله عزوجل " وما كان الله ليضيع إيمانكم " فسمى الله الصلاة إيمانا.
- تفسير سعد بن عبد الله: برواية ابن قولويه عنه باسناده عنهم عليهم السلام قال:
الشرك على ثلاثة أوجه فشرك بالله، وشرك بالاعمال، وشرك بالرياء، وساق الحديث إلى أن قال: وأما شرك الرياء فقول الله عزوجل " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " فهم قوم يحبون أن يباروا الناس في صلاتهم وصومهم وعبادتهم فسماهم الله مشركين.
- تفسير سعد بن عبد الله: برواية جعفر بن قولويه باسناده قال:
قرأ أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام " فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن اجورهن ".
دوشنبه ۱۸ تير ۱۳۸۶ ساعت ۱۴:۵۸
نظرات



نمایش ایمیل به مخاطبین





نمایش نظر در سایت